زبير بن بكار
676
جمهرة نسب قريش وأخبارها
1675 قال عمّي مصعب بن عبد اللّه : فنعى عليه الوليد بن يزيد ذلك فقال : علّلاني بعاتقات الكروم * وبكأس ككأس أمّ حكيم إنّما نشرب الرّساطون صرفا * في إناء من الزّجاج عظيم فولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام : 1676 أبا بكر بن عبد الرحمن ، وكان قد كفّ بصره ، وهو أحد فقهاء أهل المدينة السبعة . وكان يسمّى : ( الراهب ) . وكان من سادة قريش . 1677 قال عمي مصعب بن عبد اللّه : ذكر أنّ قوما من بني أسد بن خزيمة قدموا عليه يسألونه في دماء كانت بينهم ، فاحتمل عنهم أربع ديات ، ثم قال لابنه عبد اللّه بن أبي بكر : اذهب إلى عمّك المغيرة بن عبد الرحمن فأعلمه بما حملنا من هذه الديات ، وسله المعونة . فذهب عبد اللّه بن أبي بكر إلى عمه المغيرة بن عبد الرحمن ، فذكر ذلك له ، فقال المغيرة : أكثر علينا أبوك ! فانصرف عنه عبد اللّه ، فأقام أياما لا يذكر لأبيه شيئا ، وكان يقود أباه إلى المسجد ، فقال أبوه يوما : أذهبت إلى عمّك ؟ قال : نعم . وسكت . فعرف حين سكت عبد اللّه أنه لم يجد عند عمّه ما يحبّ ، فقال له أبو بكر : يا بنيّ ، ألا تخبرني ما قال لك ؟ فإن لا يفعل أبو هاشم - يعني أخاه المغيرة - فربّما فعل ، واغد غدا إلى السّوق فخذ لي عينة . قال : فغدا عبد اللّه فتعيّن عينة من السّوق لأبيه ، ثم باعها . فأقام أياما ما يبيع أحد في السوق طعاما ولا زيتا غير عبد اللّه / ( 264 ) من تلك العينة . فلمّا فرغ ، أمره أبوه أن يدفعها إلى الأسديّين ، فدفعها إليهم . 1678 وكان ذا منزلة من عبد الملك بن مروان . وأوصى به عبد الملك ، حين حضرته الوفاة ، ابنه الوليد بن عبد الملك فال له : يا بنيّ ، إن لي بالمدينة صديقين ، فاحفظني فيهما : عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وأبا بكر بن عبد الرحمن .